الشيخ أحمد الوائلي

114

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

صلى الله عليه وآله وسلم : " محاش نساء أمتي على رجال أمتي حرام " بهذا اللفظ لفظ الحرام ، وقول الصادق عليه السلام : " لا تعري ولا تغري " أي لا تأتي في غير الموضع المعروف ، ورواية زيد ابن ثابت قال : سال رجل أمير المؤمنين عليه السلام : أتؤتي النساء في أدبارهن ؟ قال : سفلت سفل الله بك ، أما سمعت قول الله تعالى : ( أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين ) الأعراف 80 ، إلى غير ذلك من الروايات التي ورد في بعضها عن الصادق عليه السلام : لا يفعله الا الأراذل ، ومن يفعل المباح فليس بمرذول . والخلاصة : إنه فعل لا يلتقي مع المشاعر النظيفة التي يتعهدها الاسلام في تربيته . 2 - قد يقول قائل : ما الحاجة إلى بحث هذه المواضيع التي قد تنبه من كان غافلا كما قالت امرأة - وقد سمعت واعظا يبحث حرمة السحاق - : لقد نبهني لما كنت غافلة عنه ؟ . أقول في الجواب : إني بحثت ذلك ، لأني رأيت وسمعت حملات مسعورة علينا ترمينا بالانفراد بهذا القول ، فأحببت إشباع البحث لتفنيد هذه الافتراءات ، ولأؤكد أن من يرمي غيره بما يلتزم هم به فرايه ليس جديرا بالاحترام بل ولا السماع . 3 - الاجماع المركب الذي أشار إليه السيد الروحاني والذي رأى أن القائل بجواز وطئ المراة في الدبر إن أذنت ، يخالفه هو قول قسم من الفقهاء بحرمة إتيان المراة في الدبر ، وقول القسم الثاني بالكراهة غير المشروطة ، فالقول هنا بالإباحة بشرط إذن الزوجة يخالف الاجماع المركب من القولين والذي هو المنع ، ويكون قولا ثالثا في مقابلهما . 4 - لا يفوتني الإشارة إلى قول الإمام لمن سأله : أنت تفعله ؟